بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٥

الباب الخامس والعشرون

في ولاية من وجب عليه حق من حقوق الله

أو ضيع شيئا من السنن

عن أبي عبد الله فيمن حلف بالصدقة، قلت: فإذا كان هذا الحالف بهذه اليمين الحانث أو الكاذب فيهما ممن له ولاية من المسلمين أيوقف عنه حتى يؤدي ذلك وقد استغفر ربه من يمينه وكذبه أم لا؟

فأقول: إذا عرف رأي المسلمين في ذلك فرده عليهم فقال: لم أقتله ولم ير رأيهم فيه ولم يدن به، نصح فإن قبل ثبتت ولايته عندهم، فإن كان يقول إنه يدين بأداء ما وجب عليه في هذه الصدقة ونيته أن يعطيها وقبل رأي المسلمين فيها لم يوقف عنه ولم تترك ولايته بتوانيه فيها، ولا يمتحن عن ذلك ولا يسأل عنه يدين بذلك أم لا يدين، ولا يجبر الناس على تأدية شيء من الأمان إلا بما كان من طلاق أو عتاق.

مسألة:

وقيل: لا يستعجل على أهل الولاية في البراءة إذا قدروا على الحج حتى يستبرأ أمرهم.

مسألة:

وعن أبي الحواري: وعمن لزمه كفارة أيمان مرسلة وحلف بثلاثين حجة وحنث وترك صلوات ثم تاب من ذلك واستغفر ربه وعرف قول المسلمين ودان بدينهم وعمل بأعمالهم ولم يكفر بعد شيئا من الكفارات إلا بقول إنه يفعل ذلك فتولاه رجل من المسلمين على ذلك على ما ظهر إليه منه، ثم إنه قال بعد ما تولاه الرجل أما كفارة الأيمان فأنا أكفرها، وأما الصلاة فأنا أبدلها واستغفر الله من ذلك ولكن لا أكفر لها كفارة،

٩٢٥ / ٤٬٣٨٩