الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٦وكذلك الحج لا أفعل لأن هذا ليس في كتاب الله، ما حالة من تولاه؟ يبرأ منه أو يقف عنه أو هو على ولايته؟ فعلى ما وصفت فهذا قد خالف قول المسلمين، فإذا قال إن ذلك ليس هو عليه ولا يفعله فيقف عنه ولا يبرأ منه إلا أن يخطئ من قال ذلك وهذا في الحج خاصة، وأما الصلاة فقد جاء في ذلك اختلاف كثير، وأما الحج فلا أعلم فيه اختلافا من المسلمين بما يوجبوا عليه.
مسألة:
وعن رجل أقر بالإسلام ثم ترك الصلاة والزكاة والصيام متعمداً ثم تاب بعد ذلك؟ فقال الربيع يعيد الصلاة والزكاة والصيام، ومن فعل ذلك من غير عمد فعليه إعادة ما ترك منها.
قلت: فإن كان تركه جاهلا؟
قال: عليه إعادة ذلك كله لأنه لا يسعه جهل شيء من هذا ولا الترك والجهل الحرام ثم الوقوع به.
وقال أبو عبد الله: وعليه الكفارة لما ترك من الصلاة والصيام متعمداً إن كان مقرا بما فرضه الله عليه منها، وإن كان مرتداً فلا كفارة عليه، وكذلك إن كان متأولا أنه ليس عليه صلاة ولا صوم ولا يدين بذلك فلا كفارة عليه، وكذلك إن كان متأولا أنه ليس عليه صلاة ولا صيام وهو يدين بذلك فلا كفارة عليه.
مسألة:
وسئل عمن ترك الصلاة، أيكون مشركا؟
قال: إذا كان مقرا بالله وبالنبي وبما جاء به فلا يكون مشركا.
مسألة:
وبلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:
«اثنان علي فريضة وهما لكم تطوع، قيام الليل والسواك».