بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٧

قال أبو المؤثر: صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما صح عنه فهو حق، إلا أنه ينبغي للمسلمين أن لا يتركوا السواك، ومن دان بتركه فلا ولاية له عند المسلمين، لأنه من السنة، وقد يسع ترك التطوع.

وقال أبو المؤثر: قال محمد بن محبوب: من ترك السواك بديانة لم نتوله.

وقال أبو زياد: قال هاشم بن غيلان: قال موسى بن أبي جابر: من كذب فهو منافق.

مسألة:

وسألت محبوبا عمن كان له مال ففرط في الحج وأخره سنة بعد سنة؟

فقال: قد ضيع وأساء فلو أدرك ذلك قبل الموت فأوصى به عند الموت تولاه وذلك أنه ليس للحج وقت في سنة معلومة وهو جائز في كل سنة حج وليس يشبه وقت الصلاة، لأن وقتها إذا فات وذهب لم يرجع أبدا فتاركها عمداً يخلع ويبرأ منه حتى يتوب ويرجع، والحج لا يعجل على تاركه حتى يموت ولا يوصى به وكذلك الزكاة.

مسألة:

وسألته عن رجل مات وله مال كثير ولم يوص للفقراء شيئا فقال لا يبرأ منه.

وقال الله تعالى: * (*إِن تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ*) *(1)، وليس عليه وقت مسمى، وقد يستحب الفقهاء أن يوصي إذا كان له ولد وعيال أن يوصي بالربع أو الخمس،

(1) جزء من الآية 180 من سورة البقرة.

٩٢٧ / ٤٬٣٨٩