بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٤

يعلموا منهم مثل ما علموا ولم يسارعوا إلى معونتهم، فإذا صلوا الجمعة معهم ركعتين أعادوها أربعا.

وقال غيره: وهذا إذا كان في غير الأمصار الممصرة، فإن كان في الأمصار الممصرة ففي ذلك اختلاف، فقال من قال: تجوز الصلاة معهم.

وقيل: لا يجوز.

ومن الكتاب:

فإن قالوا قد كان المسلمون يبرءون من بعض الأئمة ويتولون ولاته، قيل لهم: نعم إنما ذلك إذا أحدث الإمام حدثا لا يعلمه إلا خواص المسلمين أنزلوا الإمام منزلته بذلك الحدث وتولوا من تولاه ومن أعانه من المسلمين إذا لم يعلموا منه مثل ما علم الخواص.

ومن الكتاب:

وذلك أن المسلمين يطلعون من الإمام على مكفرة مستترة ويخافون عند إظهارها الفرقة فبرءوا من الإمام وتولوا ولاته إذا لم يعلموا مثل ما علموا.

مسألة:

عن أبي المؤثر، وعن رجل قال الإمام من أئمة المسلمين: إن فلانا قد كفر أو قال: كان قد كفر إلا أن قولي فيه قول المسلمين سألتم: هل يكون قوله هذا أن قوله قول المسلمين رجوعا منه عن الذي ادعى على الإمام من الكفر فليس هذا عندنا رجوعا وهو كافر بتكفيره لإمام المسلمين حتى يصح عليه الأمر الذي أكفره بشهادة عدول المسلمين عليه في أمر يسمونه من الكبائر التي يكفر بها المنتهكون لها. قلتم: وما القول الذي لا يقبل منه إلا هو ولا يكون راجعا عما قال إلا به، فرجوعه عن ذلك أن يستغفر الله من قوله الذي قاله في إمام المسلمين من التكفير له فإذا استغفر الله

٩٣٤ / ٤٬٣٨٩