الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٧استعمالهم، وأما هم فلا توبة عليهم من أجل قيامهم بالحق وطاعتهم للإمام، وإنما عليهم التوبة من أجل حدثهم، والله أعلم.
مسألة:
وأخبرنا بشير والأخطل بن المغيرة أخبارا عن المعتمر بن سالم بن ذكوان الهلالي من بني عاصم بن صعصعة. أنه قال: من كان له عقد في الإسلام وولاية فالبراءة منه وحد السيف سواء، أي لا يبرأ منه حتى يحل دمه وذلك في الأئمة.
مسألة:
[متصلة بجواب أبي عبد الله محمد بن محبوب رحمه الله]
وسألت عن إمام المسلمين يحكم بحكم لا يدري أحق هو أو جور هل يسعنا أن نقبل ذلك ونتولى الإمام؟
قال: الإمام أولى بالرأي من غيره وليس للناس الكف عنه وهم لا يعلمون عدل ذلك من جوره، ولو أن إماما قضى في أمر خطئا لم يتعمده تولاه المسلمون، وإنما عليه أن يجتهد رأيه، وقد حدث فقلنا: إذا حكم الإمام فلا يسع الوقوف عنه حتى يعلم خطأ أو صوابا. قال: الواقف أعظم الخطأ. وهل هم يعلمون صواب عمرو من خطئه وهذا باب من التكليف.