الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٩الباب الثلاثون
نسب الإسلام
إن الله وله الحمد اصطفى الإسلام دينا لنفسه ورضيه واصطفى له خيرته من خلقه وصفوته من عباده صلى الله عليه وسلم فلا يقبل الأعمال إلا به ولا تغفر إلا فيه، ومن الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله والإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والبعث والحساب والجنة والنار وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور.
والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتعاون على البر والتقوى واستقبال القبلة وإقام الصلاة لوقتها وتمام طهورها وحسن ركوعها وسجودها والتحيات التي لا تجوز الصلاة إلا بها، وإيتاء الزكاة بحقها وصدقها وقسمها على أهلها، وصيام شهر رمضان بالحلم والعفاف، وحج البيت الحرام من استطاع إليه سبيلا، وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم، إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا، إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين وغض البصر عن المحارم(1) وحفظ الفروج عن الفواحش ولين الجانب وحسن الصحبة ونقض كل عهد في معصية الله وستر الزينة التي أمر الله بسترها إلا ما ظهر منها والاستئذان في البيوت والتسليم على أهلها والاغتسال من الجنابة واتقاء غشيان النساء في المحيض، وأداء الأمانة إلى جميع الناس البار منهم والفاجر وذكر اسم الله على الذبيحة والاحتفاء بأهل الذمة، والقصد في المشي والصدق في الحديث، وكظم الغيظ، والنكاح بكتاب الله بالفريضة والبينة العادلة كما قال الله، ورضى المرأة، وإذن الولي، والطلاق بالشهود،
(1) في نسخة المحرمات.