بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧١

رضي الله عنهما(1)، ودين عمار بن ياسر، وعبد الله بن وهب الراسبي إمام أهل النهروان، ودين عبد الله بن إباض إمام المسلمين، ودين عبد الله بن يحي الإمام طالب الحق، ودين وائل بن أيوب، ودين محبوب بن الرحيل، وعزان بن الصقر من علماء المسلمين، ودين موسى بن أبي جابر، ودين موسى بن علي ومحمد بن محبوب، وعزان بن الصقر من علماء المسلمين من أهل عمان، والاعتراف لهم بفضلهم وتقديمهم والتدين بدينهم، فهؤلاء الذين وصفناهم أئمتنا وأولياؤنا في الدين وعلماؤنا، ديننا دينهم وولينا وليهم، وعدونا عدوهم وحربنا حربهم، وسلمنا سلمهم، ومذهبنا مذهبهم، ورأينا رأيهم، وقولنا قولهم، وقولنا فيما حدث بين أهل عمان، وفيهم في أمر الصلت بن مالك إلى انقضاء أيام عزان بن تميم قولنا فيهم وفي أحداثهم قول المسلمين، وأن كلا فيهم من أهل الدار مخصوص بعلمه من ولايته أو براءة أو وقوف، وأن من خصه شيء من أمرهم وفي أمرهم لم يكن له حجة في ذلك على غيره ولو ثبت عندهما جميعا صحة أفعالهم ما لم يصح عندهم جميعا أصل حدثهم لأن أفعالهم كلها عندنا خارجة على أحكام الدعاوى لا على أحكام البدع ولا انتهاك لما يدينون بتحريمه فهذه المعاني يستطيب معنا من أقر معنا بها.

وعلى أنا مع هذا دائنون لله بالتوبة من جميع ما لزمنا فيه التوبة والاستغفار في دين هؤلاء الذين وصفناهم ودائنون لله بأداء جميع ما يلزمنا أداؤه في دينهم، ودائنون لله بالسؤال من جميع ما يلزمنا فيه السؤال في دينهم، وبالله التوفيق.

مسألة:

اعلموا أن الله أوجب الحدود لتؤخذ من أهلها، وأثبت الحقوق لتؤدى إلى أهلها، وإنما أكمل الله دينه وأضاء نوره للذين يهدون بالحق وبه يعدلون، وهو للذين آمنوا هدى وشفاء، فمن أقر للمسلمين بهذه

(1) في نسخة "رحمة الله عليهما".

٩٤١ / ٤٬٣٨٩