بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٢

الأعمال والحقوق والمقال ثبتت ولايته ووجب حقه، وكان له ما للمسلمين وعليه ما عليهم إلا أن يحدث حدثا، فإن أحدث حدثا كان حدثه على نفسه ولن يضر الله شيئا وكان الله غنيا حميدا.

وقال الله تعالى: * (*إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً*) *(1) والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم تسليما.

مسألة:

وسئل عن الرجل إذا قرئ عليه نسب الإسلام كيف يعاد عليه القول؟

قال: يقال له: إن هؤلاء المنسوبين في هذا النسب أئمتك في دينك وأوليائك، وليك وليهم، وعدوك عدوهم، ودينك دينهم، وقولك قولهم، ورأيك رأيهم، ومذهبك مذهبهم، وحربك حربهم، وسلمك سلمهم.

مسألة:

[وجدت مكتوبا في غير هذا الكتاب]

قلت لأبي سعيد: من وافقنا على هذا النسب وظهر له العمل الصالح من قبل أن يوافقنا عليه أو بعد ذلك، فقد لزمنا ولايته.

قال: معي أنه إذا وافق عليه وصح له الموافقة في أحكامه من غير أن يدخل عليه ريب بسبب من الأسباب في معاني تدين بضلال أو استرابة في ذلك أو ينتقل حكم الدار من حال إلى حال لما يحدث من أهلها من تقلب الأحوال بالدين أو الاسترابة فيه ما يدخل هذا المقر في أحكام

(1) سورة الفتح: الآية 10.

٩٤٢ / ٤٬٣٨٩