الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧٥محمد صلى الله عليه وسلم، والتقرب إلى الله بأداء كل طاعة ودائنون لله بالانتهاء عما نهى الله عنه في كتابه من جميع المحارم ودائنون لله بالانتهاء عن كل ما حرمه الله ورسوله جميعا، ودائنون لله بالتوبة من جميع المعاصي مما علمناه أو جهلناه، ودائنون لله بالوقوف عن كل شبهة لا نعلم ما هي حتى نعلم أحلال هي أم حرام، ودائنون لله بأداء كل أمانة وترك كل خيانة ورد كل مظلمة والعمل بكل طاعة وموالاة كل من دان بالحق وعمل به من جميع العالمين، ودائنون بالولاية لله ولرسوله محمد صلى الله عليه وسلم ولجميع أولياء الله من جميع خلقه من الأولين والآخرين إلى يوم الدين، ودائنون بولاية رسول الله صلى الله عليه وسلم وجميع أصحابه الذين لم يغيروا ولم يبدلوا.
قال المضيف:
ثم قال بعد ذكره الصحابة وأئمة المسلمين والفقهاء في الدين هؤلاء أئمتنا وفقهاؤنا وفيهم والينا وبهم عادينا وبقولهم عما غاب عنا صدقنا وآثارهم حققنا، ثم قال: ونخلع ما سواهم من أئمة الضلال وقادة الفتنة وولاة المعصية الذين اغتصبوا أمر المسلمين واستأثروا بغيهم وجعلوا الزكاة في أقاربهم وبين الأغنياء منهم، وشردوا المسلمين من أوطانهم وحرموهم عطياتهم، وجعلوا الكتاب تبعا لأهوائهم فأخافوا من أمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمنوا من أخافه، والبراءة ممن بغى على المسلمين فاغتصب دولتهم وشتت كلمتهم وأوقع الفرقة بينهم، والبراءة ممن حكم في دين الله الرجال ورضي بحكم أهل الضلال، والبراءة من المستحلين لما حرم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، والبراءة ممن شك في قتال أهل الكفر والمحرمين لما أحل الله المصرين عل معصية الله، والبراءة ممن قال إن الإيمان قول بلا عمل، والبراءة من الشكاك في دين الله في قتال أئمة الكفر والبراءة ممن رأى الطاعة للجبابرة الظالمين وتولاهم على ظلمهم، والبراءة ممن يشك في وعيد الله، والبراءة ممن زعم أن الله يعذب أحدا بذنب أحد، أو يعذب ولدا بذنوب والده، أو