الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧٦يعذب أحدا لم يكن منه معصية في الدنيا، والبراءة ممن يزعم أن الله أجبر العباد على الطاعة والمعصية، والبراءة ممن زعم أن الله يعذب العباد على فعله لا على أفعالهم، والبراءة ممن زعم أن الله لم يخلق أفعال العباد، والبراءة ممن زعم أن الله لم يخلق الإيمان حسنا والكفر قبيحا، والبراءة ممن زعم أن الأمور مفوضة إلى العباد إن شاءوا أطاعوا وإن شاءوا أساءوا، والبراءة ممن زعم أن الله لم يرد أن يكون الإيمان حسنا والكفر قبيحا وأن العباد كفروا ولم يرد الله أن يكفروا، وأنهم فعلوا ما لم يرد الله كونه تعالى عن الغلبة والقهر، والبراءة ممن زعم أن الله لم يعلم ما يكون من العباد حتى كان والبراءة ممن زعم أن العباد يعلمون خلاف ما علم الله منهم وما أراد، والبراءة ممن زعم أن الله يرى بالأبصار في الدنيا والآخرة.
قال المضيف:
لعله أراد في الدنيا أو في الآخرة، والبراءة ممن زعم أن الله يتولى أحدا على معصية أو في حال معصية أو يثيبه على معصية، والبراءة ممن دان بطاعة الجبابرة العاصين، والبراءة ممن زعم أن أهل التوحيد من أهل القبلة مشركون، ويستحل غنيمة أموالهم وسبي ذراريهم واستحل استعراضهم بالقتل من غير دعوة يبين لهم فيها الحق ولا حجة أقامها عليهم، والبراءة ممن خالف المسلمين في دينهم من جميع العاصين، والبراءة ممن زعم أن من قبل شهادة الشهرة من المحدثين ضال، أو دان بتضليل من قال بالسؤال عن معرفة الحكم في فعل أهل الضلال، والبراءة ممن بغى على المسلمين واغتصب دولتهم وشتت كلمتهم وأوقع الفرقة بينهم.
قال المضيف:
الذي ذكره من أول هذا الفصل إلى آخره هو ديننا الذي دنا به لربنا، وقولنا الذي نقول به في مذهبنا إلا قوله في البراءة ممن دان بتضليل من قال بالسؤال عن معرفة الحكم في معرفة فعل أهل الضلال