بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٧

فإنه إن أراد بعد قيام الحجة عليه فهو كذلك فأما على غير قيام الحجة بعلم الحدث فلا والله أعلم.

قال غير المؤلف للكتاب والمضيف إليه:

هذا مما وجدت في آثار المسلمين وهو سيرة لبعض الخوارج، وجدت مكتوبا في آخره صفة أبي الفضل عيسى بن نوري الخارجي معروضة على أبي عبد الله محمد بن محبوب وعلى أبي عيسى محمد بن سعيد رضي الله عنهما وغفر لنا ولهما ولجميع المسلمين:

بسم الله الرحمن الرحيم:

الإسلام دين الله وهو معرفة الله والإيمان بالله والإقرار بجميع ما جاء من عنده والعمل بطاعة الله، وأشهد أن لا إله إلا الله أحد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، الأول من غير بدء، والدائم بغير غاية، خلاق عليم سميع بصير، رؤوف رحيم، لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير، وهو أقرب إلى خلقه من حبل الوريد، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، وكل شيء عنده بمقدار، والشهادة لمحمد صلى الله عليه وسلم أنه عبده ورسوله أرسله إلى العالمين من الجن والإنس بشيرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا، فقال عن ذكره: * (*أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ*) * وقال: * (*مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ*) *، وقال: * (*وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ*) *.

والإيمان بجميع الأنبياء والرسل ممن قبله كما قال: * (*وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلاً لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ*) *. والإيمان بجميع الكتب من التوراة والإنجيل والزبور والعمل بما في القرآن، والإيمان بملائكته والإقرار واستحلال ما أحل الله، واجتناب ما حرم الله، والقيام بأمر الله والحب في الله، والبغض في الله، والتحول عن الضلالة.

٩٤٧ / ٤٬٣٨٩