الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧٩بدل عن الإمام عند عدم الإمام، لأنهم بهم يقوم الإمام، وقال من قال: تسلم للولي وغير الولي ممن لم يظهر عليه سوء.
وقال من قال: تسلم إلى الفقراء من أهل القبلة، والاختلاف في هذا واسع، وكل ما وقع فيه الاختلاف فلا يخرج مخرج الدين، ومنه وولاية أولياء الله كما قال الله عز وجل: * (*إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ … *) *(1) * (* … بَعْضُهُمْ(2) أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ*) * وقال: * (*لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء*) *(3)، وقال: * (*لاَ تَتَّخِذُواْ آبَاءكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاء إَنِ اسْتَحَبُّواْ الْكُفْرَ عَلَى الإِيمَانِ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ*) *(4). ونتولى الله ورسوله والمؤمنين من لدن آدم إلى نبوة محمد صلى الله عليه وسلم من الأنبياء والرسل وأتباعهم من أهل الحق والهدى، ويتولى بعد النبي محمد صلى الله عليه وسلم أبا بكر وعمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود وعمار بن ياسر وأبا ذر ومعاذ بن جبل وزيد بن صوحان ومن شايعهم ووافقهم على الحق والهدى من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيرهم عند نزول الفتنة وتفرق الناس، ويتولى عند إنكار الحكمين عبد الله بن وهب الراسبي، وأهل النخيلة والنهروان والقريب والزحاف وطواف وأبا بلال ومن خرج على ما خرج عليه أبو بلال وأصحابه منهم شعيب الكرماني والمهدي وداود ومضر والحصين ومنصور والهيضم وعمر بن مروان وحمزة الصادق وأبو إسحاق وأبو عوف داره دار عدل، الإسلام فيها ظاهر والجور فيها مخفي، والحكم فيها بما أنزل الله متولي جميع
(1) جزء من الآية 55 من سورة المائدة.
(2) يلاحظ أن المؤلف رحمه الله يخلط الآيات بعضها ببعض، فهو قد ربط بين الآيتين، فالأولى كما أوضحنا في سورة المائدة والأخرى هي جزء من الآية 71 من سورة التوبة، وقد أسقط بعض كلماتها.
(3) جزء من الآية 1 من سورة الممتحنة.
(4) الآية 23 من سورة التوبة.