بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٠

أهل داره إلا من رأينا منه كفرا بعينه أو شهد عليه شهود عدول بذلك، ومن كانت له ذمة من المعاهدين أو جانح أو مستحسن.

قال أبو عبد الله محمد بن محبوب: إن شعيبا والذين سمى بأسمائهم هذه إلى عوف كل على غير سبيل المؤمنين والمسلمون منهم برآء، قال: إن دار أبي عوف ليس بدار عدل بل هو جائز وأحكامه جائرة.

قال أبو سعيد محمد بن سعيد: وأما من تولاهم من لدن آدم إلى سعيد الذي وصفه فنحن نتولاهم بأعيانهم وفي الشرائط بصفاتهم وعلى ما وصفهم، وأما من لدن شعيب فمعنا أنهم من الخوارج فيما يوجد، ونحن نبرأ من الخوراج في الشريطة ولا نتولاهم ولا نقول إن دارهم دار حق إذا غلبوا عليها بل هم أهل جور وفعالهم جور ودارهم دار جور، وإذا كانوا هم الغالبين عليها، ولا نتولى أحدا من أهل دار غلبوا عليها الأمر صحت موافقته بالخبرة بموافقة المسلمين.

ومن الكتاب:

ونبرأ من عدو الله إبليس لعنه الله وأتباعه من الفراعنة وغيرهم من أئمة أهل الكفر وأتباع أهل الطاغوت من لدن آدم إلى يومنا هذا، فمنهم من خسف الله به الأرض، ومنهم من أخذته الصيحة، ومنهم من أعرقه الله ولعنه وجعل منهم القردة والخنازير، ومنهم من قلب الله عليهم مدينتهم عاليها سافلها وأمر عليهم حجارة من سجيل وجعلهم آية وعبرة للخلق، ومنهم من أرسل الله عليهم طيرا أبابيل فجعلهم كعصف مأكول، واستوجبوا جميعا ذلك في الدنيا مع الخزي وسوء العذاب في الآخرة بتركهم طاعة الله وتكذيبهم لرسوله وإنكارهم للحق وما جاء من عند الله وأخذهم بطاعة إبليس لعنه الله وبرئنا بعد النبي صلى الله عليه وسلم من أهل القبلة الذين هم من أهل القبلة هم من أهل القبلة عثمان(1) بن عفان وعلي

(1) كنا نرجو ألا يوصف الصحابة بهذه الأوصاف.

٩٥٠ / ٤٬٣٨٩