الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٩حطان رضي الله عنه قال: لو قسم الذنب الذي قد عملته على الناس خاف الناس كلهم الردى فقد خاف منها مع فضله.
قال أبو عبد الله محمد بن محبوب: التركية والشكاك بالبراءة من غير أن نسميهم بالشرك ولا نضيفهم إليه في الأسماء ولا في الأحكام.
قال أبو سعيد: ونحن نقول بقول أبي عبد الله على الشريطة إلا أنه من شك في جملة الإسلام أو في شيء منها أو في شيء من تنزيلها بعد علمه أو بعد قيام الحجة عليه فهو مشرك، ومن شك في شيء من التأويل بعد علمه أو قيام الحجة فهو منافق كافر كفر نعمة.
ومن الكتاب:
وبرئنا من الإباضية(1) بما زعموا أن قومنا كفار ليسوا بمشركين حرام دماءهم وسباهم وأموالهم وعلى ذلك نقصوهم الحقوق ويأخذون منهم ويتولون أبا بكر رحمه الله، فإن برئنا من أبي بكر برءوا منا، وإن سرنا في أهل القبلة سيرة أبي بكر برءوا منا.
قال أبو عبد الله: لعله افترى عدوّ الله على الإباضية ليسوا كما وصفهم ولا دينهم في أهل قبلتهم التي يحلهم، ولكنهم يحلون منهم ما أحله القرآن من مجاهدتهم واستحلال سفك دماء البغاة منهم حتى يفيئوا إلى أمر الله من غير أن يستحلوا من أهل القبلة سبي ذراريهم ولا غنيمة لأموالهم، وزعم الكاذب في قوله إن الإباضية يبرءون ممن سار في أهل القبلة سيرة أبي بكر، وهم بها يسيرون ومثارها يقفون، نعوذ بالله وحاشا لله ما حكم الله في أهل القبلة ولا سار فيهم رسول الله
(1) هكذا سجلها في الكتاب ص 317 في النسخة المصورة الموجودة تحت يدنا ورقمها في الوزارة 2476 الرقم العام 393 الرقم الخاص 80 ب فقه، ولا نظن إلا أنه خطأ في النسخ.