بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٤

هذا دين الله ودين ملائكته وأنبيائه فخطأ فإنه ليس هذا كله من دين الله الذي تعبد به أمة محمد صلى الله عليه وسلم مما وصفه في سيرته وقوله: يقضي بالحق فحق ما قضى الله ولا حكم إلا لله وليس هذا الذي وصفه كله في سيرته. وقوله يقضي الله قضاءه بالحق قضى الحكم وحكم به فيما تعبد به رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم وجميع أمته من بعده إلى يوم القيامة. تمت هذه السيرة وعرضت على نسختها والعارض لها الشيخ الأجل الفقيه الأفضل أبو محمد عثمان ابن أبي أحمد بن محمد والحمد لله رب العالمين.

مسألة:

ومن سيرة الشيخ أبي الحسن علي بن محمد ولم تقلد ديننا الرجال ولم نرض بحكومة أهل الضلال ولم نتول الفسقة الجهال ولا نقول كمن قال: لا سؤال ولا دان بالشك والضلال، ولا من يدين بارتكاب المحارم ولا نتولى أهل المظالم بل يدين لله نؤدي جميع الفرائض والانتهاء عن جميع المحارم والعمل بجميع اللوازم واجتناب جميع المآثم، وديننا قول وعمل ونية واتباع الكتاب والسنة والعمل بجميع الطاعات والخلاص من جميع التبعات والتوبة إلى الله من جميع السيئات، وأداء جميع الأمانات وترك جميع الخيانات، والوقوف عند الشبهات والسؤال لأهل الذكر فيما عرض وشجر من النيات والمحن النازلات حتى يعمل بعلم ويمشي بعلم ويحكم بعلم.

قال غير المؤلف للكتاب والمضيف إليه:

وجدت هذا الاعتقاد في النسخة التي نسخت منها بخط الفقيه أبي القاسم سعيد بن أحمد بن محمد بن صالح، أظنه مما أضاف إلى الكتاب ووجدت في موضع آخر أن هذا الاعتقاد للفقيه أبي بكر أحمد بن محمد بن صالح موافقة بينه وبين أهل عمان.

٩٦٤ / ٤٬٣٨٩