بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٦

له، ولا صحت صفقته بإعلام المسلمين بالاتفاق عليه، وكانت عقدته مشكلة ووجدنا الإجماع من أهل الدار أنه كان رجل من الرعية قبل تقديمه ثم دخل في الأمر المشكل فهو معنا بالإجماع على الأمر المتقدم أنه ليس بإمام عدل حتى يقع الإجماع أنه إمام عدل قدمه المسلمون.

ومنها: وقد قلنا إن عزان لم يتفقوا على إمامته ولا ولايته ولا ولاية المتقدمين له ولا ثبتت علينا إمامته حتى يصح لنا أن تقديمه وصحة صفقته بإعلام المسلمين المتفق على ولايتهم.

وكذلك الفضل بن الحواري والحواري بن عبد الله هما في الأصل رجلان من سائر الناس بالاتفاق ولم يتفق أهل الدار على صحة إمامتهما في عقدهما ولم يتفق على إمامة الحواري بن عبد الله ولا ولايته ولا ولاية من قدمه لدخوله في ذلك لأن من دخل في إمامة فاسدة لحق بحكم المعقود له، وقد سفكوا جميعا على ذلك الدماء من غير صحة رشاد لأحد الفريقين، والإجماع في الأصل أنهما ليس بإمامي عدل، فهما على الأصل حتى يصح إمامتهما بإجماع المسلمين على ذلك، وليس علينا الدخول في الأمر المشكل حتى يصح لنا المحق من المبطل بالإجماع والحجة التي بيناها، وقولنا قول المسلمين فيما دانوا فيهما وفي غيرهما ممن لم تقم لنا الحجة وعلينا في ذلك بطريق الإجماع والشهرة التي لا تدفع بصحة المبطل وركوب المحرم.

ومنها: فأما المتقدمون في عمان بعد أن استولى عليهم السلطان فإنا لا نعلم كانوا أئمة عدل ولا فسقة ولا أنهم قدمهم المسلمون، ولا صح لنا سيرتهم بالعدل، ولم نجد الإجماع من المسلمين على أحد منهم أنه إمام عدل مجتمع عليه، وهم في الأصل من سائر الناس بالإجماع، فهم على الإجماع الأول من العوام حتى تصح عدالة أحد منهم فيما قام به، وسيرته بالعدل والاتفاق عليه في الإمامة والولاية إذ ليس لنا أن نعقد إمامة إمام ولا ولايته لم يصح لنا الاتفاق عليه ولا صحت عقدته بإعلام المسلمين من أهل الولاية ولا وجدنا الإجماع على التراضي عليه ولا سيرته

٩٧٦ / ٤٬٣٨٩