بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٧

بالعدل في عصره والرضا من الجميع بإمامته والتسليم له لأن الاتفاق والرضا بالإمام بإجماع المسلمين على التراضي به يوجب الحجة إذا صحت سيرته بالعدل في الرعية.

فهذا قولنا في جميع المتسمين بالإمامة في عمان بعد الصلت المجتمع عليه وعلى صحة إمامته إلا سعيد بن عبد الله الإمام وممن استشهد معه من المسلمين رحمهم الله، فإن وجدنا أهل الدار من أهل دعوتنا من المسلمين مجتمعين على صحة إمامة سعيد بن عبد الله وولايته، ولا خلاف بينهم فثبت ذلك بالإجماع ولم يرتب فيه.

وديننا في جميع الأحداث المكفرة لأهلها والمحدثين لها وجميع الفرق المخالفة لدين محمد صلى الله عليه وسلم، خاتم النبيين ودين من دان بدينه من المسلمين وسار بسيرته ولم يغير ولم يبدل.

وقال أبو الحسن البسياوي: القوام بعمان من الأئمة من وارث بن كعب إلى الصلت بن مالك رحمهم الله.

مسألة:

[من الزيادة المضافة]

ومن سيرة أبي الحواري: وقد جاءت الآثار أن الأئمة إذا ذكرت لم يسع جهلها، أما ولاية على صحة وإما براءة بعد صحة.

وقد قال من قال من أهل العلم: لا وقوف عن أهل الولاية حتى يستبين خروجهم بحدث يكفرهم، فإذا تركت ولاية أهل العلم على شبهة فقد برئ منهم.

وكذلك أهل العداوة لا يوقف عن البراءة منهم حتى يستبين خروجهم منها بتوبة ورجوع إلى الحق، فلم يجز بعض أهل العلم الوقوف ولم يكن إلا الولاية أو البراءة.

٩٧٧ / ٤٬٣٨٩