بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١١

إلى الإمام العدل وقد جعل له الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والقيام بمصالح أهل الإسلام فهو أولى بالصلاة صلاة العيد فلا يتقدم عليه فيها إلا بأمره لأن الإسلام بعضه من بعض ويقوم بعضه ببعض، وإذا غاب أولوا الأمر من المسلمين من إمام أو وال، كان أمر ذلك إلى أهل العدل من صالحي البلد باجتهاد النظر منهم لله وللمسلمين فيقدمون رجلا ممن يرجون به قيام هذه السنة التي قد ندبوا إليها، وأمروا بالمحافظة عليها حتى يؤدوها على وجهها إن شاء الله.

وأما الجنائز فهي من سنن الإسلام، وقد ندب المسلمون إلى القيام بها وألزموا أن لا يضيعوها وهي إلى أولي الأمر من الميت، ومن كمال الأمر أن يقدم أولوا الأمر من الميت أولي الأمر في الإسلام وأعظمهم بذلك حضور الإمام الجامع لأهل الإسلام، فإذا حضر فلا يحسن التقدم عليه إلا أن يكون ذلك من اختياره، فإن غاب الإمام كان ذلك إلى أعظم حرمة في الإسلام مثل قاضي الإمام، أو علم من الأعلام فإن أعدم ذلك كان إلى إمام الحي الذي قد رضوه لإمامة صلاتهم الفريضة واتخذوه إماما، فلا يحسن التقدم عليه إلا لمن هو أفضل ممن ذكرنا من أهل الإسلام، ومن خالف هذا لم يؤده ذلك إلى شيء من الآثام وإنما يؤمر أن يؤتى الأمر من وجهه لئلا يكون يدا على أحد من المسلمين يد عالية والله أعلم بالصواب.

مسألة:

قال أبو سعيد: يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «المسلمون يد على من سواهم»، وقال: «الإسلام يعلو ولا يعلا».

مسألة:

[من الزيادة المضافة من كتاب الأشياخ]

عن أبي الحسن رحمه الله ورضيه، قلت: الذي تعبد الله به عباده شيء معروف موضوع؟

٩٨١ / ٤٬٣٨٩