بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١٢

قال: نعم.

قلت: نحو ماذا؟

قال: هو ما أمر الله به ورسوله صلى الله عليه وسلم وأجمعت الأمة عليه.

قلت: والأمة من هم؟

فقد قيل إن الأمة في كل عصر هم أهل الحق.

قلت: والجماعة من هم؟

قال: أهل الحق وإن قلوا.

قلت: الحق باب واحد وأبوا شتى؟

قال: الحق باب واحد في اتباع الأمر والنهي فيما حل وحرم.

مسألة في التوحيد:

إن شهادة العدول فيما لا يوجبه العقل ليس هي بحجة، وهم حجة مع العقل إلا ما أجمعت عليه الأمة بأسرها، والله أعلم.

[رجع إلى كتاب بيان الشرع]

مسألة:

ومما يوجد في الأثر إن سأل سائل فقال: الحق من كم وجه يعرف؟

قيل له: من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ومن إجماع الأمة، ومن حجة العقل، ومن الأخبار المتواترة.

فإن قال: فما الدليل على أن كتاب الله يعرف منه الحق؟

قيل له: قوله تعالى: * (*الم ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى

٩٨٢ / ٤٬٣٨٩