الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣١٣لِّلْمُتَّقِينَ*) *(1)، وقوله: * (*إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ*) *(2)، وقوله: * (*يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ*) *(3) ونحو هذا من القرآن.
وإن قال: فما الدليل على أن السنة يعرف الحق من قبلها؟
قيل له: قوله تبارك وتعالى: * (*وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا*) *(4)، وقوله: * (*لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ*) *(5)، وقوله تبارك وتعالى: * (*فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ*) *(6).
فإن قال: فما الدليل على أن إجماع الأمة حجة؟
قيل له: قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن أمتي لا تجتمع على خطأ»، وقوله عز وجل: * (*وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً*) *(7) والشهيد لا يكون إلا مرضيا.
فإن قال: فما الدليل على أ العقل به يعرف الحق؟ وأن الحق يعرف من قبله؟
قيل له: قول الله تبارك وتعالى: * (*أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ*) *(8) وقوله: * (*أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ مَا بِصَاحِبِهِم مِّن جِنَّةٍ*) *(9). وقوله:
(1) أول سورة البقرة.
(2) سورة الإسلام: جزء من الآية 9.
(3) سورة يونس: الآية 57.
(4) سورة الحشر: جزء من الآية 7.
(5) سورة الأحزاب: جزء من الآية 21.
(6) سورة النور: جزء من الآية 63.
(7) سورة البقرة: جزء من الآية 143.
(8) سورة الغاشية: الآية 17.
(9) سورة الأعراف: الآية 184.