بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١٣

لِّلْمُتَّقِينَ*) *(1)، وقوله: * (*إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ*) *(2)، وقوله: * (*يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ*) *(3) ونحو هذا من القرآن.

وإن قال: فما الدليل على أن السنة يعرف الحق من قبلها؟

قيل له: قوله تبارك وتعالى: * (*وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا*) *(4)، وقوله: * (*لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ*) *(5)، وقوله تبارك وتعالى: * (*فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ*) *(6).

فإن قال: فما الدليل على أن إجماع الأمة حجة؟

قيل له: قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن أمتي لا تجتمع على خطأ»، وقوله عز وجل: * (*وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً*) *(7) والشهيد لا يكون إلا مرضيا.

فإن قال: فما الدليل على أ العقل به يعرف الحق؟ وأن الحق يعرف من قبله؟

قيل له: قول الله تبارك وتعالى: * (*أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ*) *(8) وقوله: * (*أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ مَا بِصَاحِبِهِم مِّن جِنَّةٍ*) *(9). وقوله:

(1) أول سورة البقرة.

(2) سورة الإسلام: جزء من الآية 9.

(3) سورة يونس: الآية 57.

(4) سورة الحشر: جزء من الآية 7.

(5) سورة الأحزاب: جزء من الآية 21.

(6) سورة النور: جزء من الآية 63.

(7) سورة البقرة: جزء من الآية 143.

(8) سورة الغاشية: الآية 17.

(9) سورة الأعراف: الآية 184.

٩٨٣ / ٤٬٣٨٩