الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣١٥من أي وجه ثبت عليه الاستدلال على ما كلف العمل به والانتهاء عنه من جميع ما قدر عليه من المعبرين له من حيث ما استبدل بذلك من العلم من علم قلب حاضر أو عين ناظر أو لسان ذاكر، أو ناسي بفعل حاضر أو خبر عن فعل شاهر أو رواية عن فعله من مخبر فعقل ذلك وعمل به فقد ثبت له العمد وانحط عنه كلفة السؤال، ولو عقل ذلك من نغمة طائر أو رؤيا في المنام فعقل معناه.
مسألة:
إذا سأل سائل فقال: ما الإسلام في كلمة واحدة؟ فقل: الطاعة لله.
قال أبو سعيد: هكذا عندي أن الطاعة طاعة الله.
وإن قال: ما الإسلام في كلمتين؟ فقل: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
قال أبو سعيد: معي إيتاء المعروف وترك المنكر هما الإسلام في كلمتين معي كان عملا أو قولا أو أمرا أو نهيا.
فإذا قال: فما الإسلام في ثلاث كلمات؟ فقل: العلم والإيمان والعمل.
قال أبو سعيد: حسن عندي.
فإذا قال: فما الإسلام في أربع كلمات؟ فقل: يدين بدين الله، ويتولى أولياء الله، ويعادي أعداء الله، ويقر بحكم القرآن في أنفسنا وأموالنا.
قال أبو سعيد: هكذا عندي.
فإن قال: فما الإسلام في خمس كلمات؟ فقل: الإيمان – والعمل – والولاية – والبراءة - والشهادة.