القواعد الفقهية بين الإمامين ابن بركة وعمروس بن فتح (مقارنة) محمد بن بابه الشيخ بالحاج

القواعد الفقهية بين الإمامين ابن بركة وعمروس لباجو من بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان

الجزء ١ · صفحة ١٢

ز) وقال: ﴿ وَمَنْ يَّتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا ﴾ (الطلاق:2) إلى غير ذلك من آيات أخرى كثيرة ورد فيها ذكر اليسر والتيسير أمرا أو وصفا أو إرشادا، دعمها النبئ - صلى الله عليه وسلم - ببيانه وهديه القولي والعملي مثل قوله:«إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين». وقال:«يسروا ولا تعسروا بشروا ولا تنفروا». وقال :«إن هذا الدين يسر فأوغل فيه برفق». وقال:«لن يشادّ أحد هذا الدين إلا غلبه». وقالت عائشة - رضي الله عنه - : "ما خيّر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما".

ح) وأمره وشأنه وسلوكه مع أصحابه – رجالا ونساء - رضي الله عنه - يوم حجة الوداع، وهم يتعلمون منه ويأخذون عنه مناسكهم وقد قال لهم:«خذوا عني مناسككم». وكان منهم تقديم أو تأخير بعض شعائر ومناسك اليوم العاشر يوم النحر: بين رمي ونحر وحلق، فكان إذا سئل عن شيء منها قدم أو أخر عما قبله أو عما بعده -عن غير عمد- إلا قال :«افعل ولا حرج». وجاء في القرآن وصف النبئ - صلى الله عليه وسلم - كما هو مكتوب عنه في التوراة والانجيل ﴿ وَيَضَعُ عَنْهُمُ، إِصْرَهُمْ وَالاَغْلاَلَ التِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ ﴾ ( الأعراف:159)

ط) وكذا موقفه - صلى الله عليه وسلم - مع أعرابي جلف دخل المسجد النبوي وبمحضر النبئ - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه - رضي الله عنه - فقام هذا الأعرابي فبال في ناحية من المسجد، فقام إليه الصحابة ليزرموه – يقطعوا عنه بوله عتابا- فقال لهم النبئ - صلى الله عليه وسلم - :«دعوه لا تزرموه» حتى انتهى من بوله فدعا النبئ - صلى الله عليه وسلم - بذنوب من ماء أو دلو من ماء فأهريق على البول ثم أقبل على الأعرابي يعلمه ويهديه ويرشده بالتي هي أحسن وبالحكمة والموعظة الحسنة قائلا :«إن هذه المساجد بيوت الله للذكر والصلاة لا يصلح فيها شيء من هذه القذرات». أو كما قال عليه السلام .

١٢ / ٢٣