القواعد الفقهية بين الإمامين ابن بركة وعمروس لباجو من بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان
الجزء ١ · صفحة ١٢ز) وقال: ﴿ وَمَنْ يَّتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا ﴾ (الطلاق:2) إلى غير ذلك من آيات أخرى كثيرة ورد فيها ذكر اليسر والتيسير أمرا أو وصفا أو إرشادا، دعمها النبئ - صلى الله عليه وسلم - ببيانه وهديه القولي والعملي مثل قوله:«إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين». وقال:«يسروا ولا تعسروا بشروا ولا تنفروا». وقال :«إن هذا الدين يسر فأوغل فيه برفق». وقال:«لن يشادّ أحد هذا الدين إلا غلبه». وقالت عائشة - رضي الله عنه - : "ما خيّر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما".
ح) وأمره وشأنه وسلوكه مع أصحابه – رجالا ونساء - رضي الله عنه - يوم حجة الوداع، وهم يتعلمون منه ويأخذون عنه مناسكهم وقد قال لهم:«خذوا عني مناسككم». وكان منهم تقديم أو تأخير بعض شعائر ومناسك اليوم العاشر يوم النحر: بين رمي ونحر وحلق، فكان إذا سئل عن شيء منها قدم أو أخر عما قبله أو عما بعده -عن غير عمد- إلا قال :«افعل ولا حرج». وجاء في القرآن وصف النبئ - صلى الله عليه وسلم - كما هو مكتوب عنه في التوراة والانجيل ﴿ وَيَضَعُ عَنْهُمُ، إِصْرَهُمْ وَالاَغْلاَلَ التِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ ﴾ ( الأعراف:159)
ط) وكذا موقفه - صلى الله عليه وسلم - مع أعرابي جلف دخل المسجد النبوي وبمحضر النبئ - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه - رضي الله عنه - فقام هذا الأعرابي فبال في ناحية من المسجد، فقام إليه الصحابة ليزرموه – يقطعوا عنه بوله عتابا- فقال لهم النبئ - صلى الله عليه وسلم - :«دعوه لا تزرموه» حتى انتهى من بوله فدعا النبئ - صلى الله عليه وسلم - بذنوب من ماء أو دلو من ماء فأهريق على البول ثم أقبل على الأعرابي يعلمه ويهديه ويرشده بالتي هي أحسن وبالحكمة والموعظة الحسنة قائلا :«إن هذه المساجد بيوت الله للذكر والصلاة لا يصلح فيها شيء من هذه القذرات». أو كما قال عليه السلام .