تلقين الصبيان فيما يلزم الإنسان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

تلقين الصبيان لنور الدين السالمي

الجزء ١ · صفحة ٢

وَأَمَّا ( المقدِّمةُ ): فَهِيَ في بَيَانِ مَا يُؤمَرُ بِهِ وَلِيُّ الصَّبِّي كَانَ أَباً أو غير أبٍ مِنَ المراعاةِ لِلصَّبِّي والسِّيَاسَةِ لَهُ إِلى حالِ بُلُوغِهِ .

المقصد الأول: في بيان أول ما يجب على الإنسان من الاعتقاد بِالجنان

سقوط التكليف عن الصبي

اعْلمْ أَنَّ الصَّبِيَّ لا يَجِبُ عليهِ مادَامَ صَبِياً شَيءٌ من الإِعتقادَاتِ وَلاَ شيءٌ مِنَ الْعَملِيَّاتِ ، وإِنَّما جَازَ ضَربُهُ على تَركِهِ بَعضَ ما يُؤْمَرُ الوليُّ بأَمرِهِ بِهِ ، إنّما هوَ مِنْ بابِ السِّيَاسَةِ لهُ ، وليسَ ذلكَ مِنْ بابِ تَرْكِ ما يَجِبُ على الإنسانِ فِعْلُهُ .

عَلاَماتُ البُلُوغ : فإذا بَلغَ الصَّبيُّ حَدَّ البلُوغِ وهُوَ حُصُولُ الحُلُمِ أَي الماءِ الدّافِقِ أو نَبَاتُ الشَّعرِ في الْمَوضِعِ المُعْتَادِ أو بُلوغُ خَمْسَ عَشَرةَ سنةً على قَولٍ وهُو الأَصَحُّ ، أو سَبْعَ عَشَرةَ سنةً على قَوْلٍ آخَرَ ، ( والمرأةُ إِنْ وَجَدَتِ الْحَيضَ أو الْحَمْلَ أو تَكَعَّبَ ثَديَاهَا ) ، فَإِذَا وَجَدَ الصَّبِيُّ إِحدَى هذِهِ الْعَلاَمَاتُ حُكِمَ لَهُ وعلَيهِ بِأحْكامِ الْبَالغِ . وَيُوَجَّهُ إِليّهِ التَّكليفُ بالْعِبَاداتِ والْخِطَابُ بِتْركِ الْمحْجُوراتِ .

٢ / ٨٢