تلقين الصبيان لنور الدين السالمي
الجزء ١ · صفحة ٣٤أدب قضاءُ حاجة الإنسان : وَهُوَ أَنْ لاَ يَصَلِّي وَهُوَ يُدافِعُ الأخْبَثَيْنِ فقد قِيلَ أَنَّ صَلاَتَهُ لا تَتِمُّ بِمَنْزَلِةِ مَنْ صَرَّهُمَا فِي ثَوْبِهِ ، بَلْ يُؤْمَرُ أَنْ يَذْهَبَ إلى الْمذْهَبِ فَيَقْضِيَ حَاجَتَهُ ، وَيَتأدَّبَ فِي مَذْهَبِهِ بِالآدَابِ المنْقُولَةِ عَنْ رسُولِ اللّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمِنْ ذلِكَ الإِبْعَادُ فِي الْمذْهَبِ إِذَا كَانَ فِي الْفَضَاءِ ، أو الاسْتِتَارُ بِسَتْرٍ يَسْتُرُ شَخْصَهُ عَنِ النَّاسِ ، والحِكْمةُ في ذلكَ أَنْ لاَ تُرَى عَوْرتُهُ وَلاَ شَخْصُهُ ولا يُسْمَعُ لَهُ صَوْتٌ ولا يُؤْذي أَحَداً ، فإِذَا حَصَلتْ هَذِهٍِ الْحَالَةُ فِي الْمَكَانِ القَرِيبِ جَازَ لَهُ ، وَإِلاَّ فلْيُبْعِدُ المذْهَب في الْفَضَاءِ ، ولْيَسْتُرْ نَفْسَهُ بِثَوْبٍ ولْيَتَجنَّبْ الْمَواضِعَ الصَّلْبَةَ ، وَلاَ يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ ولاَ يَسْتَدْبِرْهَا بِبَوْلٍ ولاَ غَائِطٍ ، وَلاَ يَسْتَقْبِلُ الشَّمْسَ وَلاَ القَمَرَ وَلاَ الرَّيْحَ ، لِئَلاَّ تَرُدَّ إِلَيْهِ شَرَرَ الْبَوْلِ ، وَلاَ يَقْضِيهَا فِي مَواضِعِ الجُلوسِ ، ولاَ فِي مُسْتَظَلِّ النَّاسِ ، وَلاَ فِي مَسْقَطِ اْلأَثْمَارِ ، وَلاَ فِي الْمَاءِ الْجَارِي وَلاَ الرَّاكِدِ ، وَيَجُوزُ فِي الإِضْطِرَارِ مَالاَ يَجُوزُ فِي اْلإِخْتَيَارِ وَيُقَدِّمُ عِنْدَ دُخُولِهِ الْمُستَرَاحَ رِجْلَهُ الشِّمَالَ ، وَيَقُولُ : أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْخَبِيثِ الْمُخْبِثِ الرَّجِسِ النَّجِسِ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ، وَإِنْ قَضَاهَا فِي الْخَلاَءِ فِلْيَقُلْ ذَلِكَ عِنْدَ رَفْعِ ثِيَابِهِ ، وَإِنْ نَسِيَ حَتَّى جَلَسَ فَلْيَقُلْ ذَلِكَ بِقَلْبِهِ ، وَلاَ يَرْفَعُ ثِيَابَهُ حَتَّى يَدْنُوَ مِنَ اْلأَرْضِ ، لِئَلاَّ تَنْكَشِفَ عَوْرَتَهُ وَلْيُهَيِّءْ لَهُ ثَلاَثَ أَحْجَارٍ صِغَارِ ، وَمَا