تلقين الصبيان لنور الدين السالمي
الجزء ١ · صفحة ٤٣وَأَمَّا الصَّوْمُ فَهُو مِنَ الْعِبَادَاتِ الْبَدِنِيَّةِ الْخَالِصَةِ والْوَاجِبُ مِنْهُ عَلَى الْمُكَلَّفِ صِيَامُ شَهْرٍ فِي كُلِّ عَامٍ ، وَهُوَ شَهْرُ رَمَضَانَ الْمُبَارَكُ .
صِفَةُ الصَّوْم : وَصِفَةُ الصَّوْمِ أَنْ يُمْسِكَ الصَّائِمُ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلى الْغُرُوبِ ، عَنِ اْلأَكْلِ وَالشُّرْبِ وّالجِمَاعِ ، وَيَتَعَفَّفَ عَنِ الْقَوْلِ الْفُحْشِ وَالْغَيْبَةِ وَالنَّمِيمَةِ وَيَتَجَنَّبَ جَمِيعَ الْمَعَاصِي ، فَإِنَّ الْمَعَاصِيَ مُفْطِرَةٌ لِلصَّائِمِ وَمُبْطِلَةٌ لِصِيَامِهِ ، وَكَذَلِكَ اْلأَكْلُ وَالشُّرْبُ وَالجِمَاعُ وَاْلإِسْتِمْنَاءُ فَإِنَّ جَمِيعَ ذَلِكَ مُفْطِرَةٌ لِلصَّائِمِ ، وَاْلإِخْتِلاَفُ فِيمَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ نَاسِياً ، قِيلَ : فَسَدَ صِيَامُهُ وَعَلَيْهِ ، الْبَدَلً ، وَقِيلَ : لاَ بَدَلَ عَلَيْهِ ِلأَنَّ النِّسْيَانَ مَعْفُوٌّ عَنِ اْلإِنْسَانِ .
شرط الصوم : وَشَرْطَ صِحَّةِ الصُّومِ أَنْ يَنْوِيَ مِنَ الَّليْلِ أَنَّهُ يَصْبِحَ صَائِماً فَرْضَ رَمَضَانَ طَاعَةً لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنْ لَمْ يَنْوِ الصِّيَامَ مِنَ الَّليْلِ فَلاَ صِيَامَ لَهُ وَلاَ يُصْبِحُ جُنُباً فَإِنْ اَصْبَحَ جُنُباً فَلاَ صِيَامَ لَهُ وَعَلى الْجُنُبِ أَنْ يَقُومَ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَيَغْتَسِلَ ، وَمِنَ احْتَلَمَ فِي نَهَارِهِ فَلْيُبَادِرْ إِلى الْغُسْلِ وَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
قيام رمضان