تلقين الصبيان فيما يلزم الإنسان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

تلقين الصبيان لنور الدين السالمي

الجزء ١ · صفحة ٥٦

وَأَمَّا الْحَجُّ فَهِي عِبَادَةٌ تَلْزُمُ الْمُوَحِّدَ الْبَالِغَ فِي نَفْسِهِ وَمَالِهِ إِذَا احْتَاجَ فِي أَدَائِهَا إِلى الإِنْفَاقِ ، وَيَجِبُ عَلَيْهِ إذَا كَانَ صَحِيحَ الْبَدَنِ ، مَعَهُ مِنَ الزَّادِ مَا يُبَلِّغُهُ الْحَجَّ وَيَرُدُّهُ إِلى أَهْلِهِ ، وَمَعَهُ مِنَ القُوتِ مِقْدَارَ مَا يَتْرُكُهُ لِمَنْ يَلْزَمُهُ قُوتُهُ إِلى وَقْتِ رُجُوعِهِ إِلَيْهِمْ ، وَكَانَ آمِناً فِي مَسِيرِهِ عَلى نَفْسِهِ ، وعَلى مَنْ يَلْزَمُهُ حِفْظُهُ مِنْ أَهْلِهِ ، وَكَانَ وَاجِداً لِلَّراحِلَةِ الَّتِي تُبَلِّغُهُ الْحَجَّ فَإِنْ قَدَرَ عَلى الْمَشِي مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ فَلاَ يُشْتَرَطُ وُجُودُ الرَّاحِلَةِ فَإِذَا كانَ عَلى هَذَا الْحَالِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَجُّ فِي عُمْرِهِ مَرَّةً واحِدةً ، فَإِنْ زَادَ فَتَطَوُّعٌ وَأَرْكَانُهُ ثَلاَثَةٌ :

الركن الأول : الإحْرامُ لِلحَجِّ فَمَنْ لِمْ يُحْرِمْ فَلاَ حَجَّ لَهُ إِجْمَاعاً .

الركن الثاني : الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ فَمَنَ لَمْ يَقِفْ فَلاَ حَجَّ لَهُ إِجْمَاعاً .

الركن الثالث : زِيَارَةُ الْبَيْتِ وَمَنْ تَرَكَهُ بَطَلَ حَجُّةُ إِجْمَاعاً .

٥٦ / ٨٢