تلقين الصبيان فيما يلزم الإنسان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

تلقين الصبيان لنور الدين السالمي

الجزء ١ · صفحة ٥٥

وَأَمَّا الأصْنَافُ الَّذَيْنَ تَجُوزُ لَهُمُ الزَّكَاةُ فَهُمْ ثَمَانِيَةٌ : أَحُدُهُمُ الْفُقَرَاءُ ، وَهُمْ الَّذِينَ لاَ يَمْلِكُونَ قُوتَ سَنَتِهِمْ . الصَّنْفُ الثَّانِي : الْمَسَاكِينُ وَهُمْ أَشَدُّ حَالاً مِنَ الْفَقَرَاءِ . الصَّنْفُ الثَّالِثُ : الْعَامِلُونَ عَلى الزَّكَاةِ ، وَهُمْ وُلاَةُ الإِمَامِ وَشُرَاتُهُ وَأَهَلُ الْمَعُونَةِ لَهُ فِي إِمَامَتِهِ . الصَّنْفُ الرَّابِعُ : الْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ وَهُمْ رُؤَسَاءُ الْعَرَبِ إِذَا أُلِّفُوا على الإِسْلاَمِ بِالْعَطَاءِ . الصَّنْفُ الْخَامِسُ : الرِّقَابُ وَهُمْ الْمُكَاتِبُونَ وذَلِكَ كَمَا إِذَا اشْتَرَى الْعَبْدُ نَفْسَهُ مِنْ سَيِّدِهِ بِقَدْرٍ مَعْلُومٍ مِنَ الْمَالِ يُؤَدِّيهِ إِلَيْهِ فَإِنَّهُ يُعَانُ مِنَ الزَّكَاةِ فِي أَدَاءِ ذلِكَ الْحَقِّ . الصَّنْفُ السَّادسُ : الْغَارِمُونَ ، وَهُمْ الَّذِينَ لَزِمَهُمْ غُرْمٌ مَالِيٌّ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَلاَ تَبْذِيرٍ . الصَّنْفُ السَّابِعُ : سَبِيلُ اللَّهِ وَهُوَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ تُنَفَّذُ فِيهِ أَيْضاً . الصَّنْفُ الثَّامِنُ : إِبْنُ السَّبِيلِ : وَهُوَ الْمُنْقَطِعُ مِنْ أَهْلِهِ بِلاَ مَالٍ ، وَكَانَ انْقِطَاعُهُ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَإِنَّهُ يُعْطَى مِنَ الزَّكَاةِ وَلَوْ كَانَ غَنِيَّاً فِي وَطَنِهِ ، فَإِنْ كَانَ فِي وَقْتِ إِمَامٍ عَادِلٍ وَجَبَ أَنْ تُسَاقَ إِلَيْهِ الزَّكَاةُ ، وَهُوَ الَّذِي يَتَوَلَّى وَضْعَهَا فِي أَهْلِهَا ، وَإِنْ لَمْ يُوجَدِ الإِمَامُ وَجَبَ عَلى كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِنْفَاذُ زَكَاتِهِ إِلى الأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ ، وَإِنْ وَضَعَهَا فِي صَنْفٍ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَجْزَاهُ و اللُّهُ أَعْلَمُ .

المقصد الرابع : الحج

الحج

٥٥ / ٨٢