تلقين الصبيان لنور الدين السالمي
الجزء ١ · صفحة ٩وَهُوَ نَوْعانِ : ِلأَنَّهُ إِمَّا أنْ يكونَ عِبَادةً بَدَنِيَّةً ، وَإِمَّا أنْ يَكونَ عِبَادَةً مَالِيَّةً ، فالْمالِيَّةُ هِيَ الزَّكَاةُ وَأَداءُ الحُقُوقِ إِلى أَهْلِهَا مِنْ نَحْوِ الُّديونِ والضيَّفِ ، وَحَقُّ الجارِ ، وَغَيْرِ ذلِكَ . والعِبَادَةُ الْبَدِنِيَّةُ نوْعانِ : ِلأِنَّها إِمَّا أَنْ تَكُونَ بَدِنِيَّةً خَالِصةً وَهِيَ الصَّلاةُ ووظَائِفُهَا ، وَالصِّيامُ وَصِلةُ الأَقارِبِ ومُوَاصَلَةُ الْجَارِ ، وَنَحْوُ ذلِكَ ، وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ بَدَنِيَّةً مَالِيَّةً بِمعنىَ أَنَّهَا تَحتَاجُ إِلى إِنْفَاقِ مَالٍ ، وَذَلِكَ نَحْوُ الْحَجِّ والجِهَادِ ، وَهَا نحنُ نذكُرُ بعضَ هذِهِ الْعِبَادَاتِ على الوَجْهِ الَّذِي يُوافِقُ غَرَضَ السَّائِل ِ فنقولُ .
(باب) في الصلوات الخمس
فأَمَّا الصَّلاةُ : فَهِيَ عِبَادَةٌ بَدِنِيَّةٌ خَالِصَةٌ تَجِبُ على المُكَلَّفِ في الْيَومِ والَّليلَةِ خَمْسَ مَرَّاتٍ ، وهِيَ أولُ اللَّوازِمِ بَعدَ عِلْمِ الإعتِقَادِ .
المفروضات
وبعض السنن والنوافل
الظهر : فَيَجِبُ عليهِ في وَقْتِ الظُّهرِ أربعُ ركعاتٍ يقرأُ في كُلِّ رَكْعَةٍ بِفاتِحَةِ الكتَابِ سِرّاً ، ولا يَزِيدُ عليها شيئاً مِنَ القرآنِ ، ثُمَّ يُؤْمَرُ أَنْ يُصَلَّيَ بَعدَ هَذِهِ الأَرَبعِ ركْعَتَيْنِ يقرأُ في كُلِّ رَكْعَةٍ فاتِحَةَ الكتابِ وسورةً ثُمَّ يُستَحَبُّ لَهُ أن يُصَلِّيَ بعدَ هَاتَينِ الركعَتَينِ ركْعَتَيْنِ تَطَوُّعاً ، يَقْرَأُ في كَلِّ ركعةٍ فَاتِحَةَ الكتابِ وَسُورَةً ، وتكونُ القِراءةُ في جَمِيعِ ذلكَ سِرّاً .
العصر : وَيَجِبُ عليهِ في وَقْتِ الْعَصْرِِ أرْبَعِ رَكَعَاتٍ ، وهِيَ فَرِيضَةُ الْعَصْرِ يقرأُ في كُلِّ رَكْعَةٍ منهَا فاتِحَةَ الكتَابِ وحدَهَا ، وتكونُ القِرَاءةُ فيها سِرّاً .