جامع أبي الحواري محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠١

وأما ما ذكرت هل يجوز لهم ان يستعينوا بمن كان من الموحدين والمشركين فقد جاءت الآثار بذلك إذا كانوا يقدرون على الأخذ على أيديهم ويمنعونهم عن الظلم في الناس.

وقد بلغنا أن الوضاح بن عقبة رحمه الله إستعان بأهل العهد من الهند من المشركين وحملهم في الشذا ليلقى بهم أهل الشرك والهند وغيرهم ممن يوجد في أمره من العتدين.

وأما الموحدون من اهل القبلة فقد بلغنا أن الحتات وحعفر بن السمان رحمهما الله خرجا مع يزيد بن الملهب في طلب الجهاد على الجبابرة.

في هؤلاء الذين سميناهم لنا أسوة حسنة ومن إقتدى بهم فقد إهتدى وهذا إن كانوا على ما وصفنا من القدر ، على الأخذ عل أديهم.

وغذا كانوا لا يقدرون على الأخذ على أيديهم لم يجز لهم أن يستعينوا بهم.

فإن إستعانوا بهم وهم على ذلك الحال من الضعف وقلة القدرة من الأخذ على أيديهم فما أصاب من ظلم الناس فهم شركاء.

*مسألة:

من جواب أبى الحواري رحمه الله وعن رجل من المسلمين قصد إلى هؤلاء البغاة إلى قائدهم أم غيره فقال لهم يا هؤلاء إتقوا الله ولا تظلموا الناس وارجعوا إلى الحق فأخذوه وضربوه أو قتلوه هل يكون هذه حجة للمسلمين عليهم ولهم أن بييتوهم في عسكرهم إذا كانوا غزاة وإنما قتلوا هذا الرجل وهم سائرون معك بعسكرهم فلهم أن يبيتوهم بلا دعوة.