جامع أبي الحواري محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

*مسألة:

ومن الجواب و أما أهل البغى من أهل القبلة فلا يحل منهم دماؤهم بعد إبدغ الدعوة وإقامة الحجة فيدعون إلى حكم كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وإلى الدخول فيما خرجوا منه من الحق وأن يلقوا بأيديهم إلى المسلمين وأن يعطو الحق من أنفسهم الذي وجب عليهم فأمتنعوا عنه فإذا ردوا دعوة المسلمين ولم يقبلوها حل قتالهم ودماؤهم ولا تحرق منازلهم ولا تقطع أموالهم من قبل المحاربة ولا من بعدها.

ولا يحل لهم سبى ولا غنيمة وإنما أحل الله السبا والغنيمة وسار به رسول الله صلى الله عليه وسلم في أهل الشرك.

وأما أهل التوحيد فلا.

*مسألة:

ومن الجواب أيضاً. وقال من قال: من الفقهاء وإن كان من أهل الشرك يغزوا المسلمين فلا دعوة لهم.

فإذا دعوا فأجابوا الدعوة حسنة فمن أجاب الدعوة قبل منه وحق الإسلام دمه والمحرز وماله.

وأما أهل القبلة إذا ردوا الدعوة حل قتالهم وبياتهم ولا يحل منهم سبا ولا غنيمة وإنما السبى والغنيمة في أهل الشرك وأما أهل التوحيد فلا ، إلا ما يستعان به عليهم في قتالهم في السلاح أهل البغى وكراعهم.

وقد يحل من أموال المشركين ما لا يحل من اموال أهل البغى من أهل القبلة إلا أن يحرق البغاة منازل الناس ويقطعوا أموالهم فإنهم يعاقبون بمثل ما عوقبوا.