الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢٦قلت: هل يجوز لرجل من المسلمين أن يعامله على هذا وإن يكريه ويأخذ منه الكراء ويقرض ويقتضي منه ويبيع له ويقبض منه الثمن ونحو هذا واحتاج إلى عامل يعمل له ماله هل يجوز لرجل من المسلمين أن يعمل له ويقاسمه الثمرة إذا كان يعرف المعاملة ويقسم فيما له وعليه؟
فأعلم يا أخي أنا إذا حفظنا أن يعامل بما يكال ويوزن.
وكذلك إن أراد أن يكري حمارا أو يشتري شيئا من المتاع ومما يباع في أسواق المسلمين من الطعام والأدام فقد أجازوا له ذلك.
وقد رأيت أبا المؤثر رحمه الله وقد كان قضى صبيا شاة فأرسل مع الصبي وكان يتيما من يقبض له حصة أبى المؤثر من الشاة أن لعلمه وأن يعطي الصبية حصته من ثمن الشاة وذلك لما أراد أن يقوموا الشاة أو يبيعونها. فأما الأصل من الماء والنخل والأرض فلا يشتري ولا يكتري إلا من البالغين ولا يقرض لليتيم شيئا من الدراهم ولا شيئا من الطعام ولا يطنى منه ولا يعمل ولا يحل ولا في شيء من الأصول إلا بوكيل.
ولا يجوز لأحد من المسلمين أم يعمل له أرضه إلا بوكيل أو يأخذ ممن يقوم بأمر اليتيم إذا كان ثقة.
• مسألة:
وقد اختلف في ثمار اليتيم تحبس له أو تباع من حينها إذا أدركت ويشتري قوته يوم بيوم وكذلك كسوته؟
فأجاز ذلك بعض المسلمين ولم يجزه بعض.
وقال بعض: وفي نسخة