الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٣١فيما لا ينظر إليه مثل الماء من النهر يقول بعث نصف نهار أو ليلة أو ثمنها وأثر من ماء.
وكذلك يجوز شراه في مثل هذا.
وكذلك بيعه لطلاق زوجته.
• مسألة:
ومن جامع أبي الحواري وذكرت في شريك الشيخ دعاه إلى أن يبيع له بقية ماله من خارج وضمن له هو أن يكون معه في البيت وينفق عليه ويكسوه فمتى ما فرغ المال أنفق عليه وكساه حتى يموت الشيخ وضمن له ذلك ثم تابعه وأشهد عليه المشتري أنه بايعه ما كان له من ماله من قليل أو كثير أقلته الأرض وأظلته السماء والمشتري هو الذي أشهد لنفسه وزعم الأعمى أنه كان ذاهب العقل لا يدري ثم أن المشتري أعطى خمسة وسبعين درهما، وبقي عليه خمسة وعشرون درهما ثم أجلاه وتركه لم يرفع له رأسا وأجلا شرطه على نفسه.
فعلى ما وصفت فإن كان البيع على هذا الشرط فهذا بيع مجهول وهو منتقض أيهما أراد شيئا من ذلك نقض انتقض المشتري والبائع.
فإن كان المشتري هو الناقض لذلك أخذ ما دفع من الثمن إلى البائع وحسب عليه ما استغل من المال.
وإن كان البائع هو الناقض رد ما أخذ من الثمن وأخذ ماله وتبع المشتري بما استغل من المال وكانت الغلة بالضمان.
وفي الأصل: أن بيع الأعمى لا يجوز وهو مردود ولا يسع أحدا أن يشتري من الأعمى شيئا إلا أن يوكل وكيلا يبيع له فليتق الله هذا المشتري من الأعمى ويرد عليه ماله كان الأعمى ذاهب العقل أو عاقلا فالبيع مردود.