الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٣٣فاعلم أن الأعمى لا يجوز بيعه ولا شراءه ولا هبته إذا كان أعمى ذاهب البصر لم يجز بيعه فيما يبصر بالعين إلا أن تبيع شيئا مما يبصر ولا ينظر إليه وذلك مثل بيع الماء وشراءه وهبته فإن ذلك جائز للأعمى وعليه أن يبيع الماء ويشتريه من الأنهار بتسمية الآثار، أو على ما قسم الأنهار.
وكذلك لو أن المرأة عميا باعت لزوجها صداقها الذي لها جائز ذلك إذا كان الصداق من النخل أو الحيوان أو جميع ذلك ما لم يكن سلمه إليها.
فإذا سلمه إليها لم يجز شراءه لذلك الصداق.
وكذلك يجوز تزويج المرأة العمياء يجوز عليها.
ويجوز عتق الأعمى لعبده ولا يجوز شراءه للعبيد ولا بيعهم.
فإن أقر بالمعرفة بما قد باع واشترى أنه عارف به قبل ذهاب بصره فإن كان ذلك مما يزيد أو ينقص فإن كان الذي باعه نقص عما كان جاز بيعه على المشتري.
وإن كان زائد لم يجز بيعه.
وإن كان لا يعرف زيادته ولا نقصانه لم يجز بيعه ولو أقر بمعرفته قبل ذهاب بصره إذا كان مما يزيد وينقص.
وإن كان مما لا يزيد ولا ينقص مثل بيع الأرض جاز ذلك عليه وله.
وإن أراد الأعمى أن يبيع وكل من يبيع له فإذا وكل وكيلا في شيء من ماله يبيعه جاز بيع الوكيل ولو لم يقر بالمعرفة فيما وكل فيه كله وكذلك إن وكله يشتري له شيئا جاز الشراء عليه.