جامع أبي الحواري محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

آثار المسلمين الصحيحة في رجل ولاه الإمام بعض أمور المسلمين فحرق وعقد النخل والشجر وقتل الدواب بغير أمر الإمام الذي ولاه.

إن عليه ما عقر وقتل وحرق وأفسد فغرم ذلك من ماله إلا أن يكون له في ذلك حجة بينة وأمر واضح يشهد له أهل الثقة بأن القوم الذين صنع بهم ما صنع كانوا إمتنعوا أن يعطوا الحق من أنفسهم ونصبوا له الحرب وقاتلوه فلم يقوا عليهم ولم يقدر على ما قبلهم من الحق إلا بما صنع بهم وأنهم لم يعطوه الحق إلا أن بلغ بهم ما بلغ.

وإن كان ما قتل من الدواب وعقر وحرق فهي على الإمام في مال الله إذا كان من ذلك على النسية و الخطأ.

فعلى الإما م ان يأدي عنه خطأه.

هذا ما حفظنا من قول المسلمين أنهم لم يحلوا حرق منازل أهل القبلة ولا قطع أموالهم امنتعوا ببغيهم أو لم يمتنعوا.

*مسألة:

عن أبى الحواري وعن رجلين خرجا من سفر ثم لقيهم قوم وأشهروا عليهم السلاح وأراد الرجلان قتالهم فقالوا لأحدهما ليس بيننا وبينكم مطلب ولا نريدك بسوء وإنما نريد هذا الرجل.

فعلى ما وصفت فإذا كان يقدر على أن ينصره لم يسعه أن يدعه ولا يخذله ويقاتل ويجاهد معه ما قدر ولا يقبل قولهم في ذلك.

وإذا كان لا يقدر وتركه وسعه ذلك إن شاء الله.

ولا ينبغي له أن يدعه ولا يسيءفي الله الظن لأن الله يقول: