جامع أبي الحواري محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٤٧

إذا كان البائع له والمشتري له لعلة منه يفهم ما يومئ إليه به من القليل والكثير من الثمن ويعبر عنه ثقة جاز البيع له والشراء منه ذلك.

وأما إن كان من الأصول مما يبيع ويشتري مثل الأرضين والنخل والدور فلا يشتري منه ذلك إلا بمحضر وليه بعد أن يعرف ما يومئ إليه من الرضى والكراهية ويكون بحضرة أوليائه.

وإن لم يكن للأعجم أولياء أقام السلطان له وكيلا يحضر بيع الأعجم ويكون البيع برأي الوكيل أو برأي الأولياء فهذا في الأصول وكذلك النساء إذا كانت المرأة.

• مسألة:

وعن أبي الحواري وعن رجل ناقص العقل لا يجوز بيعه ولا شراءه له مال وله أيضا ابن أخ صغير يتيم واليتيم مع امرأة طلبت أن يكتب لها على هذا الرجل الذي لا عقل له فريضة لولدها.

فعلى ما وصفت فلا نرى لها ذلك إلا أن يقام لهذا الرجل وكيل فإن كان في مالهفضلة أنفق على اليتيم من تلك الفضلة إذا كان يلزمه نفقة بقدر ما يرث منه ويفرض لليتيم فريضة ويسلمها الوكيل إلى هذا اليتيم.

فإن كان مال هذا الرجل ينقض عليه ولا فضلة فيه لم يلزمه عول اليتيم وكان اليتيم مثل هذا الرجل الذي وصفت حتى يكون اليتيم وكيل أو وصي.

فإن لم يكن لهذا الرجل وكيل ولا لليتيم وصي ولا وكيل لم يكتب عليهم فريضة.