جامع أبي الحواري محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٥٨

فصل:

ومن تعمد الوطئ في الحيض فأكثر الفقهاء من أصحابنا قالوا لا تحل ولا تحرم.

ومنهم من حرمها وفرق بينهما.

قال: أبو الحواري: نحن نقول بقول من يفرق بينهما. وهو قول بن محبوب إذا وطئها في الحيض متعمدا.

وأما التي أمكنت نفسها من زوجها وهي حائض فوطئها وهو لا يعلم فإثم ذلك عليها وينبغي لها أن تطلب الخروج مننه بما عملته فإن كره هو ذلك أو لم يصدقها أيضا فذلك له وعسى ألا يكون عليها هي أيضا شيء إذا تابت إذا تاب إلى الله من ذلك واجتهدت في طلب الخروج فلم يفعل زوجها.

قال أبو الحواري: وعليها أن تفتدي بما عليه بما عليه لها من الصداق وليس عليها أن تفتدي بمالها الذي من غير صداقها الذي عليه لها فإن قبل فديتها وصدقها وإلا وسعها المقام معه.

وأما التي أعلمت زوجها أنها حائض فكذبها ووطأها وهي حائض فإن كان عنده أنها كذبته وقد عودت ذلك فوطأها على أنها طاهر فقد بلغنا عن موسى بن علي رحمه الله أنه رخص في ذلك ولم ير دعليهم فسادا إذا كانت عودت تكذبه.

وأما غير من الفقهاء فقال: إن كانت كذبته فقد صدقته وهي كمن وطئ في الحيض.

أبو الحواري: إنا نأخذ بقول موسى بن علي رحمه الله.