الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٧٠تسأل عن رجل تزوج امرأة بصداق عاجل وآجل فأدى إليها من العاجل ما أدى وقضاها مالا له بما بقي عليه من العاجل، وكان عندها ما شاء الله من ذلك ثم أن المرأة حضرها الموت فدعت شاهدين وأشهدتهما أن الصداق الذي لها على زوجها قد تركته له بحق عليها له وبقيامه عليها.
فهذا ثابت للزواج ما كان عليه من صداق وقد تركته له بهذا الحق وبهذا القيام فقد ثبت للزوج هذا التركان ولا سبيل عليه للوراث.
وقلت: إنها قالت ما كان من مال قضاها إياه من العاجل وما كان من الصداق الآجل كله قد تركته له بقيام وبحق فهذا باطل ولا يثبت للزوج هذا المؤخر حتى يقول بحق له عليها وبقيامه عليها كما قالت في الأول فأما الأول فهو ثابت.
وذكرت أنها قالت عند موتها للشاهدين ما اشترى هذا الرجل فليس لي فيه حق وطلب الورثة الصحة في هذا الوصي فهو كما قالت ولا حق لها فيما اشترى منها. ولا من غيرها ولا لوارثها.
• مسألة:
وعن رجل ملك وأوصى إلى رجل في قضاء دينه وإنفاذ وصيته وأن الوصي احتج على الورثة في بيع مال الهالك إما أن يسلموا وإما أن يفدوا حصصهم فقالوا نحن نفدي حصصنا هل لهم في ذلك مدة؟
فنقول: إن لهم في ذلك مدة مثل مدة الشفعة ثلاثة أيام.
قلت: إن احتج عليهم ثم توانى ولم يبع حتى خلا أشهر أو سنين أيبيع متى أراد أم عليه أن يحتج عليهم عند واجبة البيع؟