جامع أبي الحواري محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٩١

ما في الأولى إلا أن يكون صح من فرضه من بعد الوصية فإنه يبطل ما في الوصية الأولى من الوصايا في أبواب البر ولا تبطل الحقوق.

وكذلك إن جعل وصيا في الأولى ووصيا آخر في الآخرة وكلاهما وصيان إلا أن تبطل وصيته الأولى والله أعلم.

• مسألة:

وعن أبي الحواري رخمه الله وعمن توكل لرجل في وصيته وقضاء دينه ففرط ولم يقبض عنه حتى مات هل يسلم عند ربه ولو لم يوص بتلك الوصية؟

قال: إذا فرط هذا الوصي من غير عذر فليس بمعذور يخاف عليه الهلاك في الآخر والله أعلم.

• مسألة:

وعن أبي الحواري رحمه الله فيمن أوصى إليه في دين وحقوق ووصايا وإقرار هل له أن يخلف هؤلاء جميعا وهل يحلف له أن بعضهم وهل من نكل عن اليمين لم يعط شيئا؟

قال: إذا كان الأمر إلى الحاكم لم يكن بد من اليمين فيمن حلف أخذ ومن لم يحلف يأخذ شيئا.

وإن كان الأمر إلى الوصي دون الحاكم كان عليه أن يحلف أصحاب الحقوق إذا كان في الورثة أيتام وكان الرأي في ذلك إن أرادوا حلفوا وإن أرادوا لم يحلفوا.

قال الناظر: لعله وإن لم يكن في الورثة يتامى وأما الوصايا فإن أوصى لأحد بعينه بشيء فإن أراد الوصي أن يحلف كان له ذلك.