الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٠٧ثم أن المرأة ماتت هل يكون ذلك واسما لزوجها ألا يرده عليها وهو ليس يعرف أن عليها له حقها يحتفظ بالذي عليه لها؟
فعلى ما وصفت فإن للزوج واسعا أن يتمسك وذلك المال الذي أشهدت له به زوجته إذا لم يعلم أنه ضرار ولا أثرة.
وقد يجوز أن يكون عليها ذلك من أسباب لا يعلم أنها إما تكون قد خانته في نفسها وأشباه ذلك.
إن أراد الرجل أن يرد على المرأة ما أشهدت له به فذلك واسع له إن شاء الله ليس في ذلك ضرر على ورثته لأنه قد أثبت بعض الفقهاء من رد مالا قد أشهد له به فرده على من أشهد له به في مرضه وقد أجاز ذلك من أجازه من الفقهاء إذا كان في المرض ولا يجوز له أن يشهد به لغير ذلك الذي أشهد له به.
• مسألة:
ومن جواب أبي الحواري وعن رجل قال كل مال هو له أو قال كل مال في قرية فلانة هو لفلان بن فلان هو إقرار مني له أو قال لزوجتي فلانة إقرارا مني لها بحقها وله في القرية مال ونخل وأرض ومنزل هل يكون المنزل من المال ويكون لمن أقر به أم البيت ليس من المال؟
فعلى ما وصفت فإن المنزل البيت من المال ويكون لمن أقر له به.
وكذلك إن حلف بصدقة ماله في شيء ثم حنث فإن المنزل يحسب من المال.
وقالوا: إنما ترفع عنه ثيابه التي على بدنه إلا أن يحلف بصدقة ما يملك أو يقر بما يملك فكل ذلك فيه الصدقة وثبت فيه الإقرار وما على بدنه.