جامع أبي الحواري محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٨

وقلت: وإن كان فيهم نساء وقالوا فإنهن قد وكلن وكلاء وقالوا الوكلاء إنهم قد وكلوا في ذلك أيجوز لك قسم هذا المال والدخول فيه أم لا يجوز لك حتى يصح عندك معرفة المال إن لهم ومعرفة سهامهم على ما يجري؟ فعلى ما وصفت فإذا كنت عارفا بالقوم وليس عارف بالمال فدعوك لتقسم بينهم هذا المال جاز لك قسمة هذا المال بينهم إذا كانوا يدعون ذالك المال وهو الذي يقسم بين الناس غير الحاكم.

وأما الحاكم فلا يجوز له ذالك حتى يصح معه أن ذالك المال لهؤلاء لأن الحاكم ثابت وليس الحكم مثل القسم نسخة لأن قسم الحاكم ثابة كالحكم. وقد يوجد في بعض الآثار التعجب من الحكام كيف يدعون الناس على أموالهم بالبينات إن أرادوا بيع شيء منه أو قضاء صدقات.

قد يكون للناس أموال لا يجدون عليها البينات فكأنه يذهب إلى بيع هذا المال أو إلى القضاء منه حتى يصح معه أن هذا المال لغير هؤلاء الذين يدعونه. وأما ما ذكرت من أمر النساء والوكلاء فإذا علمت أن لأحد غائب من صغير أو كبير أنثى أو ذكر فلا تدخل فيه حتى يصح معك وكالة وكلائهم وعلى ما يجري عليه سهامهم ولا يقبل قول الشركاء لبعضهم بعض حتى يشهد بذالك غيرهم.

مسألة:

وعن المرتد من يرثه؟ فقد قال: ميراثه لأهل دينه.