جامع أبي الحواري محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١١

مسألة: قال أبو الحواري: في إخوة بينهم مال فقسموه فوقع لأحدهم في أرضه كرمة ومحشاة على إخوته ويأكلونه جميعا إلى أن مات الأخ وخلف يتامى. قال إن اشترطوا عند القسم قطع هذه الكرمة قطعت. وإن لم يكن في شرط فهي لجميع الورثة للأخوة وغيرهم وعليهم أن يخرجوها من أرض اليتامى وليس لهم أن يأكلوا منها شيئا مادامت في أرض اليتامى لأن الكرمة في الحكم لأصحاب الأرض و ليس لهم أن يدعوا كرمتهم في أرض اليتامى إلا أن يكون في النظر إن ترك الكرمة في أصلها وعلى محاشيها وقسمها الأول صلاح لليتامى فتركوها على ذلك جاز إن شاء الله.

وكذلك جاء القول في فخالة إذا كانت بين شركاء فطلب بعضهم قسمة غيظا قبل أن يدرك فرفع أبو الحواري عن عزان بن الصقر رحمهما الله أنه كان يقول إذا كان الفخل من الفخالة التي تخرج غيضا فلهم إخراجه غيضا. وإن كان من فحالة النبات فإنه يترك حتى يصلح للنبات. وكذلك الأشجار مثل الباذنجان والقثاء والموز وأشباه ذلك إذا طلب أحد الشركاء قسمة قبل أن يصير في حد الدراك لم يكن له إلا أن تراضى منهم. ومن امتنع من قسمه حتى تلف قبل الدراك فلا يلزمه الضمان في ذلك والله أعلم و به التوفيق.