الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٣وإن قدم يوما الغائب سلم حصته. وقال أبو المؤثر: يأخذ هذا الشريك حصته ويدع حصة الغائب في الجنور. وأما القسم في الأصل فلا يجوز إلا بوكيل يقام للغائب يقيمه الحاكم أو جماعة المسلمين يقيموا له وكيلا ويقبض حصته من الثمرة فإذا عجز ذلك ولم يقدر علة إقامة الوكيل فعل كما وصفنا لك.
و إذا أقام الحاكم قاسمين فقسما مالا بين قوم و قالا إن أخذ كل واحد حقه و أغلط فيه وأقام أحد الشركاء بينه إن فيه غلطا: فبعض: أجاز شهادتهما ورد فيه القسم وهو قول أبي المؤثر. وقال أبو الحواري لا تقبل شهادة الشهود على الغلط وتقبل شهادة القاسمين. ومن الكتاب.
مسألة:
جواب من أبي الحواري: إلى من كتب إليه سألت عن نخلة بين رجل وامرأة ثم إن المرأة خرجت من عمان ولم يحب الرجل أن يتعرض لثمرة النخلة فباع لرجل حصة من النخلة أو أرفده حصته والذي اشترى النخلة رجل ليس بثقة ولعله يأكل حصته وحصة المرأة. فعلى ما وصفت فإن كان هذا الرجل الذي له الحصة في النخلة يريد أن يأخذ حصته من ثمرة النخلة ويدع حصة المرأة في رأس النخلة فقد أجاز ذلك أبو المؤثر وإنا نأخذ بذلك. وإن كان هذا الرجل ينزه عن النخلة وسلم حصته إلى من يثق به