الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٦مسألة:
أحسب أنها عن أبي الحوار لأنها على أثر مسائل عنه وعن الفلج إذا كان غير مقسوم وفيه أرض تسقى بالنزف وأرض تسقى بالسيح و أصحاب النزف ينزفون والماء مار وأصحاب السيح يسقون إلى أن قد ماء الفلج حتى انقطع بنزف هؤلاء ولم يصل إلى تلك الأرض منه شيء وزرع هؤلاء الذين ينزفون أرضهم و عبت أرض آخرين واختلفوا. فعلى ما وصفت فقد قيل في مثل ذلك اختلاف: فقد من قال: إذا كان هذا يرثه وارث بعد وارث فهو ثابت وهو أدرك وليس لأصحاب السيح إلا ما فضل من أصحاب النزف.
وقال من قال: ينتقض هذا القسم ولو كان قديما ويرد الماء على ما يرى العدول في قسم ذلك الماء بينهم إذا قل الماء أو كثر وإنما قست هذه المسألة قياسا في فلج يسقى أرضا سيحا كلها وكان يسقي الأول ثم الآخر ولا يسقي الآخر يروى الأول. ثم قل الفلج فيكون حسب الفلج على الأولين. فإن كان هذا الفلج يسقي أرضة على عشرة أيام فمضت هذه العشرة أيام على رجل واحد لما قل الفلج أو مع رجلين فزرع هذا الرجل والرجلان وحدهما وبقي الآخرون لم يزرعوا شيئا. فقال من قال: هو على ذلك لا يزال و هذا قول أبي المؤثر.
وقال ينتقض هذا القسم وترجع قسمته على العدول بعد ذلك ويساوي بينهم في الماء وهم أصحاب الفلج على قدر سعتهم ينقص هذا من زراعته حتى يعمهم جميعا وهذا قول نهمان بن عثمان والله أعلم