الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٩فإذا ماتوا كلهم كان كل واحد من أولادهم أولى بما في يد أبيه منهم إلا ما كان من مال مشاع لم يكن في يد أحد منهم فأولاد أولاد الميت شرع في ذلك المال المشاع على موارث آبائهم.
مسألة:
عن أبي الحواري سألت عن رجل له شركة في مال لغائب في البحرين من القرامطة فأراد الرجل الخلاص منه فأقام المسلمون له وكيلا يشهد سهمه بحضرة العدول فنظروا للغائب أفضل السهام وفيها زيادة فأعطوه ذلك وقبل الوكيل ذلك من غير سهم يطرح. هل يجوز ذلك وكذلك إن جعل للغائب فضل درهم أو أكثر في سهم الشاهد يجوز له أن يفرقه ويكون بمنزلة اللقطة؟
و كذلك إن كان في نخل ثمرة قد نضجت ويجوز أن تقوم العذوق بالنظر ثم يخرج حصة الغائب ويدع في رأس النخلة؟ فعلى وصفت فلا يجوز القسم للغائب ولا لليتيم إلا بالسهم. ولا يجوز الخيار للغائب ولا لليتيم إلا أن اليتيم إذا اختار له وكيله وكان سهم اليتيم أفضل لم يكن للبالغين نقض في ذلك القسم حتى يبلغ ذلك اليتيم.
إذا بلغ اليتيم كان الخيار إن شاء الله أتم القسم و إن شاء نقض. وأما الغائب فأقول إن القسم بحاله ويطرح السهم فإن وقع سهم الغائب على سهمه الذي وقع له اختاره له العدول والوكيل كان له ذلك وتم القسم. وإن وقع سهمه في غير ذلك السهم وكان أحسن أخير من سهمه كان له الأول الذي اختاره العدول والوكيل وللغائب الخيار إن