جامع أبي الحواري محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٠

قدم وكذلك لورثته من بعد موته فإن كان المال بعد لم يقسم فلا يقسم إلا بالسهم.

وأما ما ذكرت من الفضل الذي يبقى للغائب في سهم الشاهد من درهم فأشباه ذلك فقد يوجد في بعض الآثار أن الغائب الذي ترجى أو بته وكان له على أحد له علاقة فرقها على الفقراء وله الخيار إذا قدم وأقول إذا صح موته قبل أن يقدم كان الخيار لورثته في الأجر والغرم. وكذلك هذا الذي وصفه أن فرقه على الفقراء وكان للكاتب غائب الخيار ولورثته من بعده. ونقول إن حضر هذا الغائب لعله الشاهد الموت يوصى به في ماله للغائب.

مسألة:

وعن أبي الحواري وعن قوم تجمعهم أرض اتفقوا على قسمها وفيهم أيتام وأرضهم واسعة فيها أطوى وفيها مواضع يفضل بعضها على بعض في القدر والقيمة وعدم ذراعا يقسمها لهم فجمعوا ثقاتا من أهل البلد شاورهم في أن يقسموا هذه الأرض بالقيمة تقوم كل طوى على قدر غلاها ورخصها وأقاموا الثقات لليتامى وكيلا يقبض سهامهم وميزوا المال على القيمة وأقاموا السهام و أخذ كل واحد منهم سهمه وقبض الوكلاء سهام الأيتام و أخذ كل واحد منهم سهمه وقبض الوكلاء سهام الأيتام إذا رأى العدول عدلا بينهم.

هل يكون هذا القسم جائزا تاما وهل سلموا هؤلاء القسام؟ فعلى ما وصفت فإذا كان العدول من أهل البصر لهم معرفة فيها دخلوا فيه ورأوا ذلك هو العدل. وعلى ذلك جرى التقسيم بالقيمة فنرى ذلك جائزا إن شاء الله ونرجوا به الحق و نرجوا للقسام السلامة فيها فعلوا ودخلوا فيه ذلك الأجر على ذلك والله علم.