جامع أبي الحواري محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٦

إن سلمه إليه فعليه الثمن إلى الأجل وأن أبى أن يسلم إليه الشراء إلى الأجل. فإذا جاء الأجل استحق قبض شفعته كان له الأجل في الثمن ثلاثة أيام بليلها وساعاتها. وعلى ما عندي: وإن نسي الشفيع حين لقى المشتري عن أخذ شفعته منه فلا شفعة له على قول بعض المسلمين. وإن سلم المشتري ورد الشفيع فلا تبطل وإن زاد بعد الرد بأحسن منه فقد بطلت شفعته.

وعن شفعته لرجل ادعى آخر أنه أعطاها أو قايض بها أو أرتهنها ولم تكن عنده بينه على قوله وصاحب المال غائب هل للشفيع على هذا الرجل يمين؟ فعلى ما وصفت فإذا ادعى أنه أعطيها فعليه اليمين في ذلك فإن حلف لم عرض الشفيع وإن لم يحلف منع منها.

إن قال أنه قابض بها فعليه الثمن في ذلك إنه قايض بها وما أخذها بثمن غير القياض. إن حلف لم يكن للشفيع شيء وإن لم يحلف منع منها والقول فيها مثل العطية وليس للشفيع أن يأخذها إذا كان صاحب المال غائبا. إن أخذها إذا منع منها الذي يدعيها بالقياض والعطية لم يمنعه الحاكم منها.