الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٩فعلى ما وصفت فقد كان عنى في زمن الإمام غسان الإمام قيما أحسب إلا أن القاضي كان سعيد بن المبشر فاختصموا في ذلك إلى سعيد فطلب الشفيع أن يأخذ الماء وحده ويدع المال فقال سعيد أعطيك الماء وأدعها مراوغ الحمير فلا أفعل ذلك.
وحكم على الشفيع أن يأخذ المال مع الماء أو يدعمها فهذا حكم قد مضى وقضى ممن قد سلف ومضى. وبه العدل إن شاء الله و به الرضا. وكذلك الذين أدركناهم يقولون بهذا القول و به نقول نحن ونحن لهم تبع فإن شاء هذا الشفيع أخذ الماء مع النخل وإن شاء ودعهما. وليس له أن يأخذ الماء ويدع النخل لعله صواب. وفقنا الله وإياك للعدل والصواب. صلى الله على محمد النبي وسلم تسليما كثيرا والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.
مسألة:
و سأل رجل بيعت شفعته ولم يعلم الشفيع لها أنها شفعة له وقد علم ببيعها إلا أنه لم يعرف حقيقة الشفعة كيف هي حتى علم من بعد أن بيعت هذه الشفعة هل له شفعة حين علم أن له الشفعة؟ قال معي: إنه إذا علم الشفيع بيع الشفعة فلم يطلبها من حين ما يجب طلبها لأنه لا يعلم أنها شفعته في علم العلماء بعد أن يعلم بالبيع فليس له في ذلك عذر وتبطل شفعته ولو لم يكن عالما بأنها شفعته ولا أعلم في ذلك اختلافا.