الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٣فعلى ما وصفت فكان أبو المؤثر رحمه الله يقول إذا عزل عنه المشتري الطريق أو الساقية لم تكن له شفعته. وقال غيره: إذا عزل عنه المضرة قبل أن يطلب الشفيع فليس له شفعته. وإن عزل المضرة من بعد ما طلب الشفيع الشفعة فله الشفعة ونحن نأخذ بهذا القول.
مسألة:
ومن جواب أبي الحواري وعن نخل عاضدية إلى كم يشفعها من النخل من أسفل منها ومن أعلى منها. فإذا كانت هذه النخلة على ساقية جائز لم تشفعها إلا التي أعلى منها أو النخلة التي أسفل منها ما لم يكن تقطع بين الحدود. فإذا كان قد عرف لكل نخلة أرضها لم يكن لها شفعة.
وإن كانت النخلة على ساقية غير جائز كانت الشفعة إلى أربع نخلات غيرها من أعلى والى نخلة واحدة من أسفل إذا قايستها وتكون الشفعة في هذا الموضع بالمضرة بطريق أو ساقية والذي تكون عليه الطريق أو الساقية أولى من صاحب القياس.
فإذا كان على واحد طريق وعلى واحد ساقية وكلاهما يشفعان أيهما سبق كانت له الشفعة.