الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٦٢فعلى ما وصفت فهذا ادعى إلى الشهادة وأجاب فهو أفضل له ويشهد بعلمه وقد أدى ما حمل من الشهادة ولا إثم عليه.
و ليس عليه أن يقول هو لا تقبل شهادته والإجابة إلى الشهادة أفضل من التأخير عنها في المعاني التي تحدث بين الناس من البيوع والوصايا وما يرى ويسمع.
مسألة:
ومن جواب أبي الحواري وعمن دعي إلى الشهادة فحضر المجلس وقد دعي ولم يدع وأحب أن لا يحمل الشهادة فوضع أصبعيه في أذنيه حتى لا يسمع تلك الشهادة هل يجوز له هذا وإن دعي إلى أن يؤدي تلك الشهادة قال إني لم أسمع هذه الشهادة هل يجوز له ولا إثم عليه أو هو آثم حتى يعلمهم أنه لا يحمل هذه الشهادة؟
فعلى ما وصفت فإن كان هذا الرجل قد دعي إلى الشهادة وحضر المجلس فإن كان قد فعل ذلك وجعل أصبعه في أذنيه ولم يسمع الشهادة فليس له أن يشهد و لا ذلك عليه.
وإن كان قام بالشهادة غيره وصح الحق بغيره فنرجوا أنه قد نجا من الإثم ولم يكن له أن يغر القوم. وإن كان الحق قد بطل ولم يصح إذا لم يشهد هو بذلك فقد غر القوم وقد أثم فيما فعل وما نبرأه من الغرم من قبل أمر الآخرة. و أما في الحكم في الدنيا فلا يحكم عليه بالغرم.