الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٦٣وأخاف أن تكون منزلة هذا منزلة من كتم الشهادة ولو كان وليا ثم فعل هذا ما توليناه على ذلك إلا من بعد توبة ولا تصح توبته إلا بالغرم والله أعلم.
وإن كان هذا الرجل في المجلس لم يدع وكان في المجلس جماعة من الثلاثة فصاعدا ففعل ذلك لم نلزمه ما ألزمنا الذي دعي إلى الشهادة.
وإن كان قد آسى في ذلك وقد قصر ولا نقول أنه آثم في ذلك ولا غارم. ولا تزول ولأبيه والله أعلم بالصواب.
مسألة:
ومما يوجد عن أهل معروض على أبي الحواري وسألته عمن أشهدني بشهادة وأنا أنسى أقول له أنى أنسى فإن ذكرت شهدت لك وإن نسيت فليس علي. قال: إذا قلت فحسن وإن لم تقل فلا بأس عليك وإن نسيت. قلت: فإن لم أذكر وكان عندي رجل في الشهادة وهو ولى لي فذكرني أشهد أم حتى أذكر أنا. قال: حتى تذكر أنت. وعن أبي سعيد فيما أرجوا.
مسألة:
وما أبصر الحاكم عدله فحكم به كان حكما ثابتا ولو لم يكن بصيرا لا بغيره من الأحكام.